الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

24

تنقيح المقال في علم الرجال

عرض نفسه يوم بدر للجهاد ، فردّه النبي صلّى اللّه عليه وآله لاستصغاره إيّاه ، وأجازه يوم أحد ، فشهد أحدا والخندق وأكثر المشاهد ، وأصابه يوم أحد سهم في ترقوته ، فنزع السهم ، وبقي النصل إلى أن مات ، وانتقضت جراحته أيّام عبد الملك بن مروان ، فمات سنة أربع وسبعين ، وهو ابن ست وثمانين سنة . وقالوا أيضا : إنّه شهد صفين مع علي عليه السلام ، ولا يبعد لذلك حسن حاله « 1 » .

--> مات من الخمسين إلى الستين ، وأرّخه ابن قانع سنة ( 59 ) ، وفي تقريب التهذيب 1 / 241 برقم 10 ، قال : رافع بن خديج بن عديّ الحارثي الأوسي الأنصاري ، صحابي جليل ، أول مشاهده أحد ، ثم الخندق ، مات سنة ثلاث أو أربع وسبعين ، وقيل : قبل ذلك . وفي خلاصة تذهيب تهذيب الكمال : 113 ، وشذرات الذهب 1 / 82 في وقائع سنة أربع وسبعين ، والنجوم الزاهرة 1 / 192 أرخ وفاته سنة 74 ، وتاريخ أصفهان 1 / 67 ، والمعارف لابن قتيبة : 306 ، وتهذيب الكمال 9 / 22 برقم 1833 ، وثقات ابن حبّان 3 / 121 ، وسير أعلام النبلاء 3 / 181 ، والعبر 1 / 83 ، والكاشف 1 / 300 ، ومستدرك الحاكم 3 / 561 ، وتهذيب الأسماء واللغات 1 / 187 ، والجرح والتعديل 3 / 479 برقم 2150 . . وغيرهم كثير . ( 1 ) أمّا ما يرجع إلى حسن حاله ، فبالرغم من الفحص والتنقيب في حاله لم أظفر على ما يوجب الحكم بحسنه أو وثاقته ، نعم ؛ في تاريخ الطبري 4 / 429 ، قال : وحدّثني عمر ، قال : حدّثنا أبو الحسن ، قال : أخبرنا شيخ من بني هاشم ، عن عبد اللّه بن الحسن ، قال : لمّا قتل عثمان بايعت الأنصار عليّا إلّا نفرا يسيرا منهم : حسان بن ثابت ، وكعب بن مالك ، ومسلمة بن مخلّد ، وأبو سعيد الخدري ، ومحمّد بن مسلمة ، والنعمان ابن بشير ، وزيد بن ثابت ، ورافع بن خديج ، وفضالة بن عبيد ، وكعب بن عجرة كانوا عثمانية ، هذا كل ما عثرت عليه من مواقفه ، ومجرّد حضوره صفين لا يجدي ، بعد أن لم يذكر له موقف واحد ، بل لم أجد له في كتاب الغارات ولا في شرح النهج لابن أبي الحديد موقف واحد مشرّف ، نعم ؛ في صفين ابن مزاحم : 507 ذكره فيمن شهد من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام فيها للتحكيم .